المحقق النراقي
84
مستند الشيعة
فائدة : ما مر من أحكام الاحتضار والتجهيز الواجبة والمندوبة ، بل أحكام الميت بأسرها فرض أو ندب كفاية تعلق الغرض بإدخالها في الوجود ، ولم تطلب من كل واحد بعينه ، ولا من واحد كذلك . والدليل عليه بعد الاجماع المحقق والمحكي من غير واحد ( 1 ) : عموم خطابات أحكامه أو إطلاقها من غير تخصيص أحدهما . والتخصيص في البعض - كما يأتي - لا يفيد أزيد من الأولوية ، ولو أفاده لاختص بما أفاده ، ولا يسري إلى سائر أحكامه . ومن سقوطها بفعل البعض بالضرورة الدينية تنتفي العينية ، وتثبت الكفائية . وتوهم الاختصاص بالولي إلا مع عدمه أو عدم تمكنه أو اخلاله مع فقد من يجبره ، نظرا إلى تخصيصه بالخطاب في بعض الأخبار - كبعض مشايخنا ( 2 ) - ضعيف ، ولو سلم لاختص بمورده . نعم ، الظاهر أولوية الولي أو من يأذن له في جميع أحكامه بمعن أفضلية قيامه بها ، كما عن النهاية ، والمبسوط ، والمهذب ، والوسيلة ( 3 ) ، والمعتبر ، والجامع - فيما عدا التلقين الأخير - والقواعد ( 4 ) ، لفتوى هؤلاء ، وإن خالف بعض في بعض الأحكام ، كما يأتي كل في مورده . ثم الظاهر أن المعتبر في السقوط عمن علم بالموت حصول العلم بقيام الغير به ولو بالقرائن الحالية ، دون الظن ، وفاقا للمدارك ( 5 ) ، وجده ( 6 ) وأكثر الثالثة ( 7 ) ، لأن التحقيق أن الخطاب الكفائي خطاب عيني متعلق بكل واحد مشروط بعدم
--> ( 1 ) كما حكاه في المعتبر 1 : 264 ، والتذكرة 1 : 38 . ( 2 ) الحدائق 3 : 359 . ( 3 ) النهاية : 143 ، المبسوط 1 : 174 ، المهذب 1 : 62 ، الوسيلة : 63 . ( 4 ) المعتبر 1 : 264 ، الجامع : 50 ، القواعد 1 : 17 . ( 5 ) المدارك 2 : 55 . ( 6 ) الشهيد الثاني في روض الجنان : 92 . ( 7 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 79 ، والفاضل البحراني في الحدائق 3 : 359 .